خطب الإمام علي ( ع )
98
نهج البلاغة
ثم انظر في حال كتابك ( 1 ) فول على أمورك خيرهم ، واخصص رسائلك التي تدخل فيها مكائدك وأسرارك بأجمعهم لوجود صالح الأخلاق ( 2 ) ، ممن لا تبطره الكرامة فيجترئ بها عليك في خلاف لك بحضرة ملأ ، ولا تقصر به الغفلة ( 3 ) عن إيراد مكاتبات عمالك عليك ، وإصدار جواباتها على الصواب عنك وفيما يأخذ لك ويعطي منك . ولا يضعف عقدا اعتقده لك ، ولا يعجز عن إطلاق ما عقد عليك ( 4 ) ، ولا يجهل مبلغ قدر نفسه في الأمور ، فإن الجاهل بقدر نفسه يكون بقدر غيره أجهل . ثم لا يكن اختيارك إياهم على فراستك استنامتك ( 5 ) وحسن الظن منك ، فإن الرجال يتعرفون لفراسات